مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

153

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

لطلب الخوارج ، و وجدوا مجموعة قليلة منهم فقتلوهم و أحضروا رءوسهم و أرسلوها إلى نيسابور ، و أحضروا عهد سجستان للحصين بن الحسين من عبد اللّه ابن طاهر يوم الجمعة سنة سبعة عشر و مائتين ، و توفى المأمون أمير المؤمنين فى قرية ندندون تابعة لبلاد الروم بالقرب من طرطوس ، و دفنوه هناك فى يوم الخميس سنة ثمانية عشر و مائتين ، و استمرت خلافته عشرين سنة و ستة أشهر و ستّا و عشرين يوما ، و كان عمره ثمانية و أربعين عاما و ثلاثة أشهر و يوما واحدا ، و فى اليوم نفسه بايعوا المعتصم . تولى أبى إسحاق المعتصم باللّه الخلافة و كنيته أبو إسحاق المعتصم باللّه بن هارون الرشيد ، و اسمه محمد ، و لما بلغ الخبر بغداد بايعوه أيضا فيها ، و كان المعتصم مع المأمون فى بذندون « 1 » ، و كان ميالا إلى أهل البدع و المعتزلة ، و ولى عبد اللّه بن طاهر على خراسان و سجستان الذى أسند ولاية سجستان إلى الحسين بن عبد اللّه السياري ، و كان فى سجستان . مقدم الحسين بن عبد اللّه السيارى إلى سجستان و به مجرد أن وصل إليه العهد ، استولى على المدينة ، و أعطى ابن أخيه عبد اللّه ابن محمد بست ، و كان معروفا بعبدوس ، و مضى إلى بست ، و أحسن إلى الناس

--> ( 1 ) قرية على حدود بلاد الروم ، بينها و بين طرسوس يوم فى الطريق ، و مات بها المأمون و دفن فى طرسوس ، و طرسوس من مدن آسيا الصغرى بين حدود الشام و حلب .